أغسطس 15, 2018 (4:21 مساءً)

عمر النايف والسفير

حافظ برغوثيبقلم: حافظ البرغوثي

لا أعرف الشهيد عمر نايف زايد جيدا ، التقيته في بهو فندق في صوفيا قبل سنوات عندما كان السيد الرئيس يزور بلغاريا  وصافحني ذلك الشاب  وقال انه يريد مقابلة الرئيس منذ ساعات ولا احد يسمح له ، فعدت الى جناح  السيد الرئيس وابلغته ان هناك شابا مقيما هنا يريد مقابلته فقال الرئيس لا مانع دون ان يعرفه، فذهبت وأحضرته واثناء دخولي معه الى جناح السيد الرئيس التقيت بالسفير عند الباب الذي حاول منعه من الدخول ودفعه بيده فأستغربت الأمر فدفعت السفير بيدي ودخلنا.

لم اعرف لا الشهيد ولا السفير من قبل ولكني شعرت بغضب من تصرف السفير وكنت لاحظت من  قبل  انه يكثر من اختراع الأخبار عن شخصيته الفذة ويرسل انباء للصحف  والمواقع عن صولاته الرسمية وآخرها انه نقل رسالة الى الرئيس البلغاري من الرئيس ابو مازن مع صورة  له مع الرئيس البلغاري وتبين انه كان بمعية الوزير احمد مجدلاني عندما نقل الوزير رسالة للرئيس البلغاري  ولم يكن السفير  هو حامل الرسالة  فوزع الخبر والصورة عن نفسه وتجاهل الوزير  وهو ما اغضب الوزير عندما علم بالأمر.

كانت تلك المرة الوحيدة التي ارى فيها عمر النايف او اسمع عنه شيئا  الى ما قبل شهر او اكثر  عندما اتصل بي  رئيس  الجالية في النمسا الاخ منذر مرعي ابو زيد  وابلغني ان عمر النايف  يعاني من مطالبة اسرائيل  بتسليمه  بحجة انه  مطلوب وهارب من السجن حيث كان يقضي عقوبة السجن المؤبد وهرب عند اضرابه عن الطعام ونقله الى المستشفى في بيت لحم  في اواخر الثمانينيات وبعدها فر الى الخارج ثم الى بلغاريا حيث تزوج  وانجب الى ان بدأت اسرائيل بالمطالبة به.

حملت الرسالة الى مكتب الرئاسة من الاخ رئيس الجالية في النمسا الذي طالب بان يبقى النايف في السفارة  لأن هناك من لا يريده ان يبقى فيها وان تبذل جهود لحمايته هناك من قبل السلطات البلغارية وعدم تسليمه، وكنت اعلم ان السلطة توسطت بعد مطالبة بلغاريا لها لدى ماليزيا لتسليم  مواطن بلغاري مسجون في ماليزيا بعد ادانته بتهريب مخدرات على ان يكمل مدته في بلاده ووافقت ماليزيا ونقل البلغاري الى  بلاده،  ولكن لماذا تقاعست بلغاريا عن حماية لاجيء فلسطيني متزوج فيها  وله ابناء بلغار؟  ولماذا تقاعسنا عن توفير اللجوء له؟

بالطبع أنا ابريْ السفير من اي اتهام في هذه الجريمة فرغم  عدم احترامي له  لكن لا يعني ذلك اتهامه وكأننا باتهامه من قبل البعض منا نغطي على القاتل الحقيقي  فلا يجوز ان نوفر خدمة للقاتل  والاتهام كلاميا سهل وهويشبه القتل ايضا، ولكن من حقنا ان نسأل عن ظروف مقتله وان يكون هناك تحقيق جدي ، وكنت  سألت في الرئاسة عن مصير الرسالة  بشأنه قبل اسبوعين فقيل لي انها حولت للخارجية من قبل الرئيس فورا  وهذا ما ابلغت الاخ  مرعي به. لكن يبدو انه لم يتم فعل الكثير.

أذكر اننا عند مغادرتنا صوفيا كان  السيد الرئيس  مرتاحا من الزيارة  وقبلها في رومانيا فقال  مخاطبا وزير الخارجية الى جانبه في الطائرة  ان سفراءنا ممتازون  ثم نظر الي  وقال ما رأيك يا حافظ ؟ فقلت انني لا احب النميمة يا سيادة الرئيس ولكني في كل صباح  اقول” اللهم إغفر لنا واعفو عنا ولا تؤاخذنا على ما فعله السفراء منا.

وفي وقت لاحق حولت الدعاء من السفراء الى بعض الوزراء اللئيمين في حكومة سلام فياض وحاليا احوله الى اغلب الوزراء في حكومة الحمد الله.

سامحني يا عمر فشلت وصديقك ورفيقك في المدرسة ابو زيد في مساعدتك وليسامحنا  أطفالك لأننا اهملنا والدهم. ومن حقهم ان يدعوا علينا وليس لنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.