أغسطس 15, 2018 (4:53 مساءً)
الاحتلال يحرم الأسير المحرر أبو زاغة من إتمام فرحة ويحكمه بالسجن والغرامة

الاحتلال يحرم الأسير المحرر أبو زاغة من إتمام فرحة ويحكمه بالسجن والغرامة

عصري فياض:- خلال جلوسه في دكانه الصغير الملاصق لبيته في عمق حواري مخيم جنين،لا يدخل عليه الزبائن فقط، بل أحيانا، وفي مثل هذا الموسم حاملي بطاقات الدعوة لحضور حفل زفاف قريب أو صديق،فتصعد غصة في حلق الوالد إبراهيم أبو زاغة 60 عاما عندما يتذكر موعد زفاف ابنه الأسير محمد الذي قضت محكمة سالم العسكرية بسجنه لمدة أربعة عشر شهرا فعلية وغرامة باهظة قدرها خمسة آلاف شيكل بعد أن كان قد أمضى ستة سنوات فعلية في الاعتقال وخرج من السجن العام الفائت وعادت سلطات الاحتلال قد اعتقلته قبل شهرين تقريبا ووجهت له تهم جاهزة.

 

الاحتلال يكسر محاولة الفرح
يقول الوالد إبراهيم الذي كان قد تعرض للاعتقال في نهايات السبعينيات، لقد أمضى محمد ستة سنوات كاملة، وانتظرناه بفارغ الصبر من أجل أن يخرج ونفرح به ، لكن الاحتلال الذي إصابات رصاصاته صدر شقيقه الشهيد يوسف في الأول من تموز من العام 2014،لوّع قلوبنا، وأدمى منا المقل ، وزرع الحسرة في نفوسنا، ويتابع أبو زاغة وهو يتكأ على أنفاسه الصابرة، خرج محمد،فشع نور من الأمل، وبعد انتهاء أيام الاستقبال عقدنا قرانه على فتاة من المخيم، وبدأ يحضر للفرح الذي تم تحديدة في شهر أيلول المقبل،ولكن عاد الاحتلال مرة أخرى ليضرب حياتنا بشدة من جديد، فكان الاعتقال الثاني، والزج بمحمد في المعتقلات، ومن ثم الحكم الظالم الذي قضى به القضاة العسكريين في محكمة سالم الاحتفالية، ويتساءل أبو زاغة، لا أدري كيف سيكون الحال بي عندما يأتي اليوم الذي كان مقررا للفرح في شهرايلول القادم حتما ستكون صدمة جديدة سببها الاحتلال.


صبر واحتساب
يضيف إبراهيم ابو زاغة الذي ينحدر من عشيرة التركمان/ قبيلة بني غرة والتي لجأ والده من بلدة المنسي المدمرة التي تتبع قضاء حيفا إلى مخيم جنين منذ عشرات السنوات، يقول منذ الصغر كنا نجتمع حول والدي رحمه الله، كان يروي لنا ما عانوه وما لاقوه قبل وأثناء وبعد النكبة،وكانا نشاهد ممارسة الاحتلال،التي نالنا نصيب منها ونحن في سن الشباب، ولم يخيل لي يوما أن اكون في هذا السن ويكون لي أبناء يعتقلون لفترات طويلة أو أن يستشهد لي احدهم،لكن هذا قدر شعبنا، وما عليه الا الصبر والصمود والاحتساب، فمجموع هذه التضحيات حتما ستنجب حرية تليق بشعب وأهل فلسطين مهما طال الزمن أو قصر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.