أغسطس 15, 2018 (4:55 مساءً)
مجدل يابا الصادق

مجدل يابا الصادق

المقدمة
احتلت بلدة مجدل من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 13 تموز ، 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 18كم شمال شرقي الرملة ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 110 متر ، حيث قامت عملية عسكرية ضد أهالي تلك القرية (عملية دانى) ، وكانت الكتيبة المنفذة للعملية العسكرية وهى الكتيبة الثانية للاسكندرونى ، ووصل التدمير إلى أن دمرت بالكامل الا انقاض بعض البيوت لازالت موجودة . ويرجع سبب نزوح أهالي تلك البلدة إلى نتيجة اعتداء مباشر من القوات الصهيونية.
وتم تطهيرها عرقيا بالكامل

ملكية الارض
يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 25.066 / دونم أما الصهاينة فيمتلك 596 / دونم
أما أراضى المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 970 / دونم ويبلغ المعدل الاجمالى من ملكية الأراضي 26.632 / دونم .

إستخدام الأراضي عام 1945
تم استخدام أراضى أهالي بلدة مجدل المزروعة بالبساتين المروية الذي بلغ عدد مستخدميها 110 فلسطيني ، والاراضى المزروعة بالحمضيات بلغ عدد مستخدميها 2.443 فلسطينى ، أما الاراضى المزروعة بالحبوب بلغ عدد مستخدميها 13.348 فلسطيني و 558 يهودي ، والاراضى المبنية بلغ عدد مستخدميها 59 فلسطيني ولا اى يهود استخدم من تلك الاراضى ، والاراضى التي صالحة للزراعة بلغ عدد مستخدميها 15.901 فلسطينى و 596 يهودي . والاراضى الفقيرة بلغ عدد مستخدميها 1.076 فلسطيني . الأراضي المغتصبة الواقعة في خط الهدنة 26.177 دونم

التعداد السكاني
بلغ عدد سكان أهالي بلدة مجدل في عام 1596 44 نسمة ، و في عام 1922 بلغ التعداد السكان فيها 603 نسمة وفى عام 1931 بلغ عددهم 966 نسمة ، وفى العام 1945 بلغ عددهم 1520 نسمة ، أما في عام1948 بلغ عددهم 1.763 نسمة . ويقدر عدد اللاجئين في عام 1998 حوالي 10.828 نسمة .

عدد البيوت
بلغ عدد البيوت عام 1931 129 بيت، أما في عام 1948 بلغ عدد البيوت 244 بيت .
بلغ عدد البيوت عام 1931 227 بيت، أما في عام 1948 بلغ عدد البيوت 414 بيت .
وكان يوجد فى البلدة بحد ادنى مسجد واحد ، اما من الناحية التعليمية البلدة كان فيها مدرسة للذكور اسست فى عام 1888 وفى عام 1945 إلتحق في المدرسة 147 طالب .

القرية قبل الإغتصاب
كانت القرية تنتصب على المنحدرات الغربية لجبال نابلس، مشرفة على الطريق الدولي العام الذي كان يجتاز فلسطين من الشمال إلى الجنوب في العصور القديمة . وقد كانت مجدل يابا على الجانب الشرقي من هذا الطريق مباشرة، كما كانت إلى الشرق من طريق عام حديث يمتد من اللد، ثم يتفرع فرعين يذهب أحدهما غرباً إلى تل أبيب ويافا، بينما يمضي الآخر شمالاً نحو طولكرم. وكان خط السكة الحديد، الممتد من اللد إلى طولكرم، يمر على بعد كيلومترين تقريباً إلى الغرب من القرية. سُميت القرية بأسماء اختلفت باختلاف العصور؛ فقد سماها الرومان أفيكو بيرغوس (Aphekou Pyrgos) (برج أفيك)، بينما عرفها الصليبيون باسم مهماً عند الصليبيين، إلى أن وقعت في قبضة المسلمين سنة 1187. وقد جعلها صلاح الدين الأيوبي قاعدة انطلاق للغزوات على الصليبيين المرابطين في الساحل، وضرب خيام معسكره قرب القلعة سنة 1192. ثم دمّرت القلعة لاحقاً منعاً للصليبيين من استعمالها. وقد سمّاها الجغرافي العربي ياقوت الحموي (توفي سنة 1229) مجدل يافا. ولعل اسمها، في ذلك الزمن، كان يحيل على مدينة يافا التي كانت قريبة من القرية؛ وذلك استناداً إلى الحموي الذي ذكر أنه كان في القرية حصن عظيم. في سنة 1596، كانت مجدل يابا قرية في ناحية جبال قُبال (لواء نابلس)، وعدد سكانها أربع وأربعين نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح الشعير بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الانتاج كالماعز وخلايا النحل. في القرن التاسع شعر كانت القرية تسمى مجدل الصادق، وذلك نسبة إلى أحد زعمائها-الصادق- شيخ آل الريان. وكان آل الريان أحد بطون قبيلة بني غازي التي هاجرت من شرق الأردن في القرن السابع عشر. وفي الخمسينات من القرن التاسع عشر، كان آل الريان يسيطرون على 22 قرية في النصف الغربي من بلاد الجماعين، وكان لهم في مجدل يابا حصن ذو قصر. لكنهم تورطوا، في أواسط الخمسينات من ذلك القرن، في حروب مع منافسين محليين وهُزموا؛ وبحلول سنة 1860، كانوا فقدوا كل نفوذهم في المنطقة. ومع أن مجدل يابا ظلت موطناً لهم إلا أنها لم تعد مركزاً للقوة السياسية. في القرن التاسع شعر كانت مجدل يابا قرية كبيرة قائمة على مرتفع من الأرض في أحد السهول. وكانت في سنة 1852 تضم، استناداً إلى روبنسون، منزلاً كبيراً لشيخها الصادق. كما لاحظ الشيء نفسه رحالة آخر بعد عقد من الأعوام. وفي أواخر القرن التاسع عشر، لاحظ زوار القرية بقايا كنيسة. كانت القرية أشبه شكلاً بمتوازي الأضلاع. وكانت منازلها، المبنية بالطين والتبن أو بالحجارة والأسمنت، متقاربة بعضها من بعض ولا تفصل بينها إلا أزقة ضيقة. وكانت كل حارة من حاراتها آهلة بـ((حمولة)) من الحمائل، وتضم ديواناً لاستقبال الضيوف وللاستقبالات عامة. وكان سكان القرية في معظمهم من المسلمين، ولهم فيها مسجد (بُني سنة 1935) وعيادة طبية ومدرسة أُسست في سنة 1888 أيام العثمانيين، وأعيد فتحها في سنة 1920. وفي أواسط الأربعينات كان يؤم هذه المدرسة 147 تلميذاً. كانت الزراعة عماد اقتصاد القرية؛ فكان سكانها يزرعون المحاصيل البعلية كالقمح والشعير والذرة والسمسم، كما كانوا يعنون بزراعة الخضروات والأشجار المثمرة، ولا سيما الحمضيات. وكانوا يروون هذه المزروعات بمياه الآبار الارتوازية. في 1944/1945، كان ما مجموعه 2443 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و13085 دونماً للحبوب، و110 دونمات مروية أو مستخدمة للبساتين. وكان أهم الآثار الظاهرة في القرية حصن ميرابل الصليبي، وتل رأس العين الذي أُجريت فيه أعمال التنقيب. وقد وُجد في هذا التل مصنوعات تعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد. وكان ينهض فوق التل حصن بينا باشي العثماني، الذي بُني في سنة 1571.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا
في يوم احتلال الرملة نفسه، نُشر بعض الوحدات الإسرائيلية المشاركة في عملية داني في اتجاه الشمال، من أجل حماية الجناح الشمالي من العملية. وفي 12 تموز/يوليو 1948، استولت الكتيبة الثانية من لواء ألكسندروني على مجدل يابا، منتزعة السيطرة عليها من يد القوات العراقية التي كانت تدافع عنها. وفي سياق المناورة نفسها احتُل، صباح اليوم التالي، موقع قرية رأس العين سابقاً (المهجورة منذ العشرينات). وقد ذكرت صحيفة ((نيويورك تايمز))، تعليقاً على ذلك، أن وضع الجنود العراقيين ((ميئوس منه)) نظراً إلى الطوق الذي فرضته القوات الإسرائيلية عليهم. وجاء في ((تاريخ حرب الاستقلال)) أن ((احتلالهما [مجدل يابا ورأس العين] لم يؤد إلى بسط سيطرة الوحدات المشاركة في العملية على التلال الواقعة شمالي منطقة العمليات فحسب، بل أيضاً منحنا ينابيع اليركون [نهر العوجا] التي كانت القدس تستمد مياهها منها في الماضي)). وأشار المصدر نفسه أيضاً إلى أن القوات العراقية العاملة في هذا القطاع حاولت، فيما بعد، أن تسترد القرية لكنها صُدّت بعد أن مُنيت ((بخسائر كبيرة )) .

القرية اليوم
الموقع مغطى بأنقاض المنازل المدمّرة وشجر التين ونبات الصبار. وما زال الحصن، وهو بناء مهيب ذو حيطان حجرية سميكة، يتوج الموقع. ويتألف هذا الحصن من بناء مركزي متطاول يتصل من طرفيه ببضعة أبنية أصغر منه؛ وهو مهجور وتتداعى أجزاء منه. وهناك، إضافة إلى الحصن، ضريح الصادق الذي سُميت القرية تيمناً به. وللضريح مدخل ضيق عال نسبياً، وقبة مبنية على قاعدة حجرية متصدعة في مواضع عدة منها. ولا يزال قسم من مقبرة القرية قائماً، وتغطي بنية على شكل الصندوق أحد القبور.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية
تقوم مستعمرة عينات، التي أُنشئت في سنة 1922، على أراض كانت تابعة للقرية تقليدياً. وفي سنة 1950، اُنشئت مستعمرة روش معاين على أراضي القرية أيضاً، على بعد كيلومتر إلى الشمال الغربي من موقعها. وفي سنة 1953، نُقلت مستعمرة غفعت هشلوشا من موقعها الأصلي إلى موقعها الحالي على أراضي القرية. أمّا كيبوتس نحشونيم، الذي أُنشئ في سنة 1949، فيقع قريباً منها إلى الجنوبن لكن لا على أراضيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.